حبيب الله الهاشمي الخوئي

37

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

يكرهه . قال ابن الأثير في النهاية : الجبه هو الاستقبال بالمكروه وأصله من إصابة الجبهة يقال : جبهته إذا أصبت جبهته . انتهى قوله . وقال الشارح المعتزلي : وأن لا يجبههم : لا يواجههم بما يكرهونه وأصل الجبه لقاء الجبهة أو ضربها فلما كان المواجه غيره بالكلام القبيح كالضارب جبهته سمّى بذلك جبها . انتهى . وفي القاموس : جبهه كمنعه ضرب جبهته وردّه أو لقيه بما يكره . انتهى . وفي منتهى الأرب جبهه ( من باب فتح ) : زد بر پيشانى أو ورد كرد آن را ، وبمكروه پيش آمد أو را ونابايست آورد بر وى . انتهى . وقال اميّة بن أبي الصّلت في ابن له عقّه : ( 1 ) غذوتك مولودا وعلتك يافعا تعلّ بما ادني إليك وتنهل إذا ليلة نابتك بالشكو لم أبت لشكوك إلَّا ساهرا أتململ كأنّي أنا المطروق دونك بالَّذي طرقت به دوني وعيني تهمل فلمّا بلغت السنّ والغاية الَّتي إليها مدى ما كنت فيك اؤمّل جعلت جزائي منك جبها وغلظة كأنك أنت المنعم المتفضّل فليتك إذ لم ترع حقّ ابوّتي فعلت كما الجار المجاور يفعل تراه معدّا للخلاف كأنّه بردّ على أهل الصّواب موكَّل ( ولا يعضههم ) اى لا يرميهم بالبهتان والكذب وفي القاموس عضه كمن عضها ويحرك وعضيهة وعضهة بالكسر كذب وسحر ونمّ وجاء بالإفك والبهتان كأعضه وفلانا بهته وقال فيه ما لم يكن انتهى . وقال المتوكل الليثي ( الحماسة 442 من شرح المرزوقي ) . احذر وصال اللَّئيم إنّ له عضها إذا حبل وصله انقطعا وقال المرزوقي في شرحه : احذر مواصلة اللئيم ومؤاخاته لأنّه إذا انقطع حبل وصله وانصرم ما يجمعك وإيّاه من ودّه يتكذّب عليك ويخلق من الإفك فيك ما لم تكتسبه لا بيدك ولا لسانك ، والعضه ذكر القبيح كذبا وزورا ويقال :

--> ( 1 ) الأبيات من الحماسة فراجع إلى شرح الحماسة للمرزوقى . الحماسة 254 . منه .